التاريخ
History







ذرية سالم بن مبارك بن صباح الأول










ثمانية أجيال:
مبارك صباح الأول حتى الشيخ دعيج سلمان الصباح





الشيخ مبارك بن صباح الأول






كان مبارك الابن الثالث لصباح الأول. وورد ذكره عام 1756 في تقرير للبارون تيدو فان نيبهاوزن Baron Tiddo van Kniphausen عنوانه "وصف للخليج الفارسي وسكانه في عام 1756". وورد في التقرير أن الشيخ الذي يحتل المرتبة العليا هو مبارك بن صباح. ولكن بما أنه كان فقيرا وصغير السن، فإن شيخا آخر يدعى محمد بن خليفة كان يحظى بنفس القدر من الاحترام تقريبا بين الشيوخ لأنه كان ثريا يملك مراكب عدة.1

وفقا لما ذكره راش Rush، يشير تقرير نيبهاوزن إلى أنه من المرجح أن مبارك بن صباح الأول تولى الحكم بعد تنازل والده أو وفاته وأنه ربما تقاسم السلطة مع أخيه سمو الأمير الراحل عبدالله الصباح.

يلمح تقرير نيبهاوزن إلى أن صباح الأول تولى الحكم في زمن سابق للاعتقاد السائد وأنه تنازل عن الحكم أو فارق الحياة خلال عام 1756 أو قبله وأن ابنيه مبارك وعبدالله خلفاه. ويبدو أن مبارك لم يتول الحكم بمفرده، لأنه لو فعل ذلك لما وقع الأمر طي النسيان. ومن المنطقي أن يُفترض أن صباح الأول كان يعول في سنوات حكمه الأخيرة على مبارك وأيضا على عبدالله الذي كان يبدي الاحترام لأخيه الأكبر سنا (مبارك) ويطلب النصيحة منه.2

إن الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، وزير العدل والشئون الإسلامية السابق ومؤسس مركز الوثيقة التاريخية في مملكة البحرين، أعرب أيضا عن اعتقاده بأن مبارك خلف والده لكن عهده كان قصيرا: "أعتقد أن صباح الأول توفي قبل عام 1170 هجري (1756 – 57 ميلادي) وأن خلفه كان ابنه مبارك بن صباح الذي خلفه بعد وفاته عام 1171 هجري (1757 – 58 ميلادي) أخوه الشيخ عبدالله بن صباح".3
وفيما بعد، أكد الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة اعتقاده بأن أفراد ذرية سالم المبارك الصباح ينتمون إلى الأسرة الحاكمة.









الشيخ سالم بن مبارك بن صباح الأول



باستثناء نوكس الذي يقول إن والد سالم كان محمد بن صباح الأول، من المسلم به أن والد سالم كان مبارك بن صباح الأول. ويرد ذكر ذلك 4في "تقرير بومباي" عام 1854 وفي شجرتي النسب اللتين أعدهما في الكويت الشيخ نايف المالك الصباح والمعلم إسماعيل كدوه.5

كان سالم بن مبارك بن صباح الأول أحد القادة في معركة الرقة ضد بني كعب وهي المعركة البحرية الأولى التي خاضتها الكويت في الثاني عشر من أغسطس / آب عام 1783 6. وبدأت المعركة بالهجوم الجريء الذي شنه سالم على مراكب العدو. وكان سمو الأمير الراحل عبدالله الصباح قد رفض طلب الشيخ بركات من عشيرة نصار المنتمية إلى بني كعب الزواج من ابنته الوحيدة مريم. وفي أعقاب المعركة، عقد سالم قرانه على ابنة عمه مريم بنت عبدالله الأول.

يسرد هذه القصة في كتاب "الكويت وجيرانها" المقدم هارولد ديكسون المعتمد السياسي البريطاني في الكويت ما بين 1929 و1936. وكان قد سرد له القصة سمو الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح.

... لدى اقتراب العدو، كانت مريم الجميلة المسلحة بمسدس وسيف ورمح تمتطي فرسها وتتفقد دفاعات المدينة الأولى وترفع عزيمة البدو في خيامهم. وتسرد الرواية كيف واجه ابن عمها سالم بن محمد الصباح (سالم بن مبارك) اسطول المراكب التي كانت منتشرة أثناء ساعات الليل جنوب جزيرة بوبيان. وتمكن سالم ورفاقه المتنكرون كصيادي اسماك بسطاء من التسلق إلى متن خمسة مراكب شراعية ضخمة الواحد تلو الآخر حيث قتلوا الحرس بسيوفهم بصمت تام وقيدوا بقية أفراد الطواقم داخل المراكب ثم حملوا الغنائم إلى الكويت وقدموها لمريم. وبعد هذا النصر الأول، كان حماس مريم المستفيض مصدر إلهام لسالم الذي سارع عائدا إلى البحر ليشتبك مع ما تبقى من مراكب بني كعب ويجبرها على اللوذ بالفرار بخزي وعار.... ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، لم يُسمح على الإطلاق لأي شيخة من أسرة الصباح بالزواج من رجل لا ينتمي إلى الأسرة.7





الشيخ صباح بن دعيج بن سالم الصباح



الشيخ صباح هو حفيد سالم بطل معركة الرقة. ويظهر اسمه إلى جانب اسم سمو الأمير الراحل صباح الثاني كشاهد على حكم قضائي (يعرف بحكم قضائي عدساني)8 بتاريخ 22 أغسطس / آب عام 1846. وكان الحكم معنيا بخلاف بين أفراد أسرة الصباح. ولذلك، تم اختيار الشهود من بين أبناء الأسرة. أما رئيس المحكمة فكان القاضي عبدالله بن محمد العدساني.








الشيخ سلمان بن صباح بن دعيج الصباح

المولود في 1840


في عام 1854، قام النقيب أرنولد بوروز كمبل Captain Arnold Burrowes Kemball، المقيم السياسي البريطاني في الخليج الفارسي ومقر إقامته بوشهر، بإعداد تقرير عن الكويت تم نشره في "مختارات من سجلات حكومة بومباي"9. ويتطرق كمبل في تقريره المعروف بتقرير بومباي إلى سلمان بن صباح بن دعيج الصباح فيقول إنه ابن عم الزعيم (جابر الصباح الأول، ثالث أمراء الكويت) من الدرجة الثانية وعمره أربعة عشر عاما ما يعني أنه ولد عام 1840.








الشيخ محمد بن سالم الصباح

 استشهد في معركة الصريف عام 1901م




كان محمد ابن حفيد سالم بطل معركة الرقة. وقد ورد ذكر كل من أبيه سالم (المولود عام 1834) وجده جراح (المولود عام 1804) في تقرير بومباي الذي أعده كمبل في عام 1854.

في عام 1900، نشبت أزمة بين الكويت ونجد التي كانت خاضعة لحكم ابن الرشيد أمير الحائل. وكان كل من مبارك وابن الرشيد يسعى إلى فرض السيطرة التامة على شبه الجزيرة العربية. وفي ديسمبر / كانون أول من عام 1900، زحف الشيخ مبارك الصباح على نجد على رأس جيش عظيم من سكان مدينة الكويت والموالين لآل سعود والبدو من أبناء جميع القبائل الكبيرة في شبه الجزيرة العربية. وكان هدفه السيطرة على المناطق الجنوبية من الأراضي الخاضعة لآل الرشيد خصوصا عنيزة وبريدة والرياض. وحقق مبارك نجاحا لا بأس به إذ تمكن من السيطرة على البلدات الثلاث (باستثناء القلعة المحاصرة في الرياض). لكن قواته منيت بالهزيمة في معركة الصريف (بالقرب من بريدة) في 17 مارس / آذار من عام 1901. ولقي مئات الكويتيين مصرعهم في المعركة بمن فيهم أحد أشقاء سمو الأمير الراحل مبارك الصباح (مبارك الكبير) وأيضا واحد أو اثنان من أبناء اخوته وآخرين من أسرة الصباح، من بينهم الشيخ محمد بن سالم الصباح. وورد ذكر استشهاد الشيخ محمد في تقرير لعلي بن غلوم رضا المعتمد السياسي البريطاني في الكويت آنذاك.10







الشيخ صباح بن دعيج الصباح (الملقب صباح السوق)

المولود عام 1873


كان صباح السوق قائد حرس المدينة أو حرس السوق في الكويت أي أنه كان بمثابة مدير الأمن ما بين 1917 و1938. وكان يحافظ على الأمن والنظام بتفويض من صاحبي السمو الأميرين الراحلين الشيخ سالم المبارك الصباح والشيخ أحمد الجابر الصباح.

من بين القصص العديدة التي سردت عن صباح السوق القصة التالية التي أوردتها صحيفة "كويت تايمز" Kuwait Times (4 نوفمبر / تشرين ثاني 2015):

في عام 1937، وقع حدث مضحك لكنه مروع في ذات الوقت عندما عمدت عصابة مسلحة، أو ما اعتقد الناس أنه عصابة مسلحة، إلى سرقة المنازل. وكان الناس يسمعون طلقات نارية أثناء ساعات الليل فيسارعون إلى إقفال أبواب منازلهم ونوافذها ويبقون مستيقظين طيلة الليل كي يتصدوا للصوص إذا ما اعتدت عليهم العصابة التي كانت تستهدف حيا مختلفا كل ليلة.

أصاب الهلع الناس على مدى أسبوع كامل. وكانت الأخبار عن جرائم العصابة تنتقل بسرعة إذ كان الناس يسردون الروايات عن سرقة أفراد العصابة منزل الأسرة الفلانية في مرقاب أو عن تسلقهم جدران منزل أسرة أخرى في القبلة. فانتاب الناس قلق وخوف شديدان.

كان مدير الأمن آنذاك الشيخ صباح الدعيج الصباح المكنى "صباح السوق". واشتبه صباح في حراسه فأمر خبيرا بفحص بنادقهم لمعرفة ما إذا كانت قد استخدمت في إطلاق النار خلال ساعات الليل في الآونة الأخيرة، لكنْ ثبت أنهم أبرياء. لكن صباح تمكن في نهاية المطاف من تحديد هوية العصابة وإلقاء القبض عليها.

تبين أن العصابة كانت مجرد شاب واحد اسمه مهدلي الذي كان يقتني بندقية قديمة بالإضافة إلى حمال يساعده في نقل المسروقات.  وبعد إلقاء القبض عليهما وتكبيل أيديهما، أُجبرا على التجول في السوق القديمة كي يراهما الناس فتدخل الطمأنينة إلى نفوسهم. وطاردهما الأطفال من شارع إلى آخر وهم يهتفون: "هذا هو اللص مهدلي ... وهو مكبل اليدين". ولما كان الكويتيون يطلقون على السنوات أسماء الأحداث الكبرى التي وقعت خلالها، بانت سنة 1937 تعرف فيما بعد باسم "سنة مهدلي".






فرسان الإخوان

الشيخ دعيج بن سلمان الصباح

المولود في 1888


ترعرع الشيخ دعيج بن سلمان الصباح في كنف سمو الأمير الراحل الشيخ سالم المبارك الصباح لأن والده توفي عندما كان في الثالثة عشر من عمره. وقد دافع دعيج عن الكويت ليحميها من الإخوان السعوديين ونشر الفكر الوهابي أثناء المعارك التي دارت بين الكويت ونجد في عام 1920. كما كان عضوا في اللجنة المكلفة الدفاع عن الكويت برئاسة سمو الأمير الراحل الشيخ سالم المبارك الصباح.

دارت معركة حمض ما بين 18 و24 من مايو / أيار عام 1920. ففي أعقاب الحرب العالمية الأولى وانهيار الإمبراطورية العثمانية، سعى الإخوان في السعودية إلى فرض السيطرة التامة على شبه الجزيرة العربية. فحاولوا إقامة معقل لهم في جرية العليا جنوبي الكويت بقيادة ابن شقير. لكن الأمير أمر بإرسال قوة قوامها 100 فارس كويتي و200 من المشاة الكويتيين بقيادة دعيج لدحر الإخوان. فاستنجد ابن شقير بقائد الإخوان فيصل الدويش. ومع أن القوات الكويتية كانت أقل عددا إلى حد بعيد من مقاتلي الإخوان بقيادة الدويش البالغ عددهم 2000، إلا أنها صمدت طيلة ستة أيام. ومني الكويتيون بخسائر جسيمة، وتم علاج جرحاهم بالماء والملح فقط لأن الأدوية لم تكن متوفرة.

عقب معركة حمض، قرر سمو الأمير الراحل الشيخ سالم المبارك الصباح بناء جدار طوله خمسة أميال (السور الثالث) حول مدينة الكويت لحمايتها. وبدأت عملية البناء خلال شهر رمضان وشارك فيها معظم سكان الكويت. وفي غضون أقل من خمسة أشهر، اندلعت معركة الجهراء في 10 أكتوبر / تشرين أول من عام 1920.

قاد القوات الكويتية سمو الأمير الراحل نفسه الشيخ سالم المبارك الصباح. وكان دعيج أحد قادة سلاح الفرسان في المعركة. وشنت قوة قوامها ما بين 3000 و4000 من مقاتلي الإخوان هجوما على القصر الأحمر في الجهراء وفرضت الحصار عليه. لكن القوات الكويتية أبلت بلاء حسنا ودحرت هجوم الإخوان ما أتاح للأمير وقتا كافيا لطلب المساعدة من القوات البريطانية التي أرسلت طائرات وثلاث سفن حربية لإنهاء هجمات الإخوان.11

انتهت المعارك بين الكويت ونجد عام 1922 بتوقيع معاهدة العقير التي تضمنت ترسيم الحدود الحالية للكويت.








الشيخ سلمان بن فاضل الصباح

المولود عام 1908 


الشيخ سلمان بن فاضل الصباح هو ابن حفيد الشيخ صباح بن دعيج بن سالم الصباح¸ وتولى قيادةحرس المدينة ما بين عامي 1938 و1945 خلفا لصباح السوق.





الشيخ خالد دعيج الصباح

المولود عام 1933

في سبتمبر / أيلول من عام 198


9، أمر سمو الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح بتعيين الشيخ خالد الدعيج الصباح عضوا في المجلس البلدي للكويت المؤلف من 16 عضوا. وعقب تحرير الكويت، أمر الأمير بتعيين الشيخ خالد عضوا في لجنة للقيام باختصاصات المجلس البلدي في يوليو / تموز من عام 19


91.  وتشمل اختصاصات المجلس البلدي في الكويت الذي تأسس عام 1932 الخدمات المحلية في مدينة الكويت مثل الطرق والتخطيط العمراني وجمع القمامة والصرف الصحي.






الشيخ سلمان دعيج الصباح

المولود في 1939


يعتبر الشيخ سلمان الدعيج الصباح أحد الشخصيات البارزة في تاريخ الكويت الحديث. فبالإضافة إلى إسهاماته المميزة في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، يتصدر إنجازاته ترسيخ البنية التحتية القانونية الحالية في الكويت.

عُين سلمان دعيج الصباح وزير دولة للشئون القانونية والإدارية عام 1976 وفيما بعد وزيرا للعدل والشئون القانونية والإدارية عام 1981. وخلال تلك الفترة، نفذ إصلاحات شاملة للمنظومة القانونية الكويتية ما أدى إلى بزوغ نهضة تشريعية في البلاد. وحتى ذلك الحين وبالرغم من استقلال البلاد، كانت الكويت لا تزال تطبق القانون المدني العثماني المسمى "ميسيل Mecelle". كما أن الأحداث الإقليمية والدولية في تلك الفترة عقدت عملية إجراء الإصلاحات التشريعية والإدارية.

شكل سلمان دعيج الصباح لجانا متخصصة وفنية لدراسة التشريعات السارية آنذاك وإعادة النظر فيها. وعندما اقتضت الضرورة، عمل على سن قوانين جديدة ليرقى القانون الكويتي إلى مستوى المنظومات القانونية المتقدمة. فبدأ بسن قانون التأمين الاجتماعي رقم 1976/61 الذي تأسست بموجبه المؤسسة العامة للتأمين الاجتماعي. وفي عام 1979، سن قانون الخدمة المدنية رقم 1976/15.

تميز عام 1980 بالإصلاحات التشريعية الضخمة إذ صدر القانون المدني بالمرسوم رقم 1980/67 ليحل محل مجلة الأحكام العدلية التي كانت مطبقة في الكويت ، والقانون التجاري بالمرسوم رقم 1980/68 وقانون التجارة البحرية بالمرسوم رقم 1980/28. وفضلا عن ذلك، سن سلمان قوانين مهمة بشأن منظومة المحاكم وإجراءاتها من أهمها قانون الإجراءات المدنية والتجارية بالمرسوم رقم 1980/38، وقانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية بالمرسوم رقم 1980/39. ويجدر بالذكر أيضا قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم رقم51/ 1984.

أحدثت هذه القوانين طفرة غير مسبوقة في الكويت. فقد تم سنها خلال أقل من عشر سنوات بإشراف سلمان دعيج الصباح وموافقة مجلس الأمة. وتعتبر هذه القوانين مجتمعة القوانين الأساسية في الكويت في الحقبة الزمنية الراهنة.






الشيخ دعيج بن سلمان الصباح

المولود عام 1970





في أعقاب الغزو العراقي للكويت، انضم الشيخ دعيج السلمان الصباح البالغ من العمر 19 عاما إلى قوات المقاومة وأسهم في الدفاع عن وطنه الحبيب.






©2020. جميع الحقوق محفوظة، أسرة الصباح، ذرية سالم بن مبارك بن صباح الأول | الكويت.
للاطلاع على مزيد من المعلومات يرجى الاتصال بنا